حكاية نرجس المثيرة سيدة تخطف طفل رضيع وزوجها يكتشف السر المدمر بعد 11 سنة
يروي محمد خميس، الذي كان مربياً للطفل فارس، تفاصيل قصة مؤلمة بدأت منذ سنوات عديدة في منزل مليء بالمشكلات. فقد كانت حياته الزوجية متقلبة منذ البداية، وخاصةً في موضوع الإنجاب. على الرغم من رغبته في تأجيل الفكرة بسبب ظروفه المالية، كانت زوجته تخفي عنه خبر حملها.
أسرار خفية ومفاجآت مؤلمة
خلال مقابلة له مع الإعلامية نهال طايل في برنامج “تفاصيل” على قناة “صدى البلد”، قال محمد: “لم أكن أسعى للمشاكل، بل كنت أبحث عن الحقيقة. الطفل الذي ربّيته وأحببته كأنه جزء من روحي، لم يكن ابني البيولوجي، بل كان مختطفاً منذ 11 عاماً. لم يكن أمامي خيار سوى أن أوصله إلى أهله، مهما كلفني الأمر، حتى لو كنت سأفقد نفسي وكل ما حولي.”
الخلافات الزوجية والتحديات الصحية
استمرت الخلافات بين الزوجين لسنوات، على الرغم من المحاولات المتكررة للصلح. ومع زيادة التوترات، انغمست الأمور في أزمات كبيرة. ولكنه لم يشك للحظة واحدة بأن هناك جريمة أكبر تُدبر في الخفاء.
في أحد الأيام، أخبرته زوجته أنها على وشك الولادة، وذهبت إلى أحد المستشفيات، وعادت بعد ساعات مع طفل حديث الولادة. لم يتردد محمد في تصديقها، خاصةً مع مظهر الحمل الذي كان يراه يومياً. بدأ في احتضان الطفل والتعامل معه كأنه ابنه، وقدمه كل الرعاية اللازمة، رغم حالته الصحية الحرجة.
علاقة أبوية غير متوقعة
ارتبط محمد بشكل عميق بالطفل، حتى أصبح يعد نفسه أباً وأماً له. اهتم بتعليمه وأخذه إلى المسجد، وتمكن من تحفيظه 13 جزءًا من القرآن الكريم. كانت العلاقة بينهما قوية، خاصةً بعد معركة المرض التي واجهتهما معاً، دون أن يدرك أنه يقيم علاقة مبنية على جريمة خطف.
اكتشاف الحقيقة المرعبة
ظهرت خيوط الحقيقة في أواخر عام 2023، عندما ازدادت الخلافات الزوجية واتهامات خطيرة طالت شرفه. دُفع محمد للبحث بشكل أعمق، ومع تزايد الضغوط، اتخذ قراراً إجراء تحليل DNA، ليكتشف الصدمة الكبرى: “الطفل ليس من صلبه”.
تعمق الأمر أكثر بعد تسجيل مكالمة مع زوجته، حيث اعترفت بأنها فقدت جنينها في الشهر الثامن، وعرفت امرأة في المستشفى سرقت الطفل وهربت به. هذا الاعتراف كشف أن الطفل كان ضحية جريمة خطف مكتملة الأركان، وليس مجرد “ابن مجهول النسب”.
رحلة البحث عن الأسرة الحقيقية
بدأ محمد خميس رحلة شاقة للبحث عن عائلة الطفل، مستخدماً كل الوسائل المتاحة، ومن بينها الإنترنت. كتب “خطف طفل 2015 الإسكندرية” ليجد حدثاً واحداً يتطابق مع التاريخ، وبمطابقة البيانات تأكد أن الطفل هو “فارس ممدوح أحمد”، المختطف منذ عام 2015.
بعد مراجعة تاريخ الميلاد والتقارير الطبية، كان خميس على يقين بأنه أمام نفس الطفل، وبدأ بالتواصل مع جهات مختلفة ليصل إلى بيانات الأسرة الحقيقية.
لحظة الحقيقة والأمل
وصف تلك اللحظة بقوله: “كنت أمسك بشهادة الميلاد وأسجد لله. شعرت أن الله يقودني خطوة بخطوة”. لكن الرحلة لم تكن سهلة، حيث تعرض لضغوط كبيرة من المحيطين به الذين طالبوه بالتستر على القضية حفاظاً على أسرته، خاصةً لأنه يعول عائلته.
في نهاية المطاف، تمكن محمد خميس من إعادة الطفل إلى أسرته الحقيقية، بعد رحلة طويلة ممتلئة بالشكوك والبحث، ليكتب نهاية واحدة من أغرب قضايا الخطف التي استمرت لأكثر من 11 عاماً.