استكشاف أسباب نقص الدراما التاريخية والدينية في رمضان 2026
أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن غياب الدراما التاريخية والدينية وأعمال السيرة الذاتية خلال موسم دراما رمضان 2026 لا يعكس عزوف الجمهور، بل يعود أساسًا إلى اعتبارات إنتاجية وزيادة التكلفة.
مخاوف الإنتاج وتكاليف الدراما
استعرض سعد الدين خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج صباح البلد على بوابة البلد، قائلاً إن هذه الأعمال تتطلب ميزانيات ضخمة تشمل الديكورات والملابس والمجاميع. هذه التكاليف المرتفعة تدفع شركات الإنتاج الخاصة لتجنبها، خاصة في ظل عدم ضمان تحقيق عائد سريع. وأكد أن الجمهور لا يزال يقبل على تلك الأعمال إذا تم تقديمها بشكل جيد، مستشهدًا بنجاح مسلسل “رسائل الإمام الشافعي” الذي عرض مؤخرًا وحقق صدى واسعاً.
تحديات اللغة والإتقان
كما أشار إلى أن تقديم الأعمال باللغة العربية الفصحى يمثل تحديًا إضافيًا، نظرًا لوجود عدد قليل من الممثلين القادرين على إتقانها مقارنةً بجيل الرواد. هذا النقص في المهارات يؤثر سلبًا على فرص إنتاج هذا النوع من الدراما في الوقت الحالي.
المصداقية في أعمال السيرة الذاتية
أما بالنسبة لأعمال السيرة الذاتية، فقد لفت إلى أنها تواجه تحديات أخرى، خاصةً تدخل بعض أسر الشخصيات في إبراز الجوانب الإيجابية فقط، مما يفقد العمل مصداقيته. وأكد أن النجاح يتطلب تقديم الشخصية بشكل متوازن إنسانيًا.
نحو عودة الدراما التاريخية والدينية
وفي سياق متصل، أضاف سعد الدين أن عودة هذه الأنواع من الدراما ممكنة في أي وقت، لكنها تتطلب “إرادة إنتاجية” حقيقية. وشدد على أن الدراما تظل مرآة للمجتمع، ويجب أن تقدم رسائل واقعية دون مبالغة أو تشويه.