وزير الصحة يكشف عن كواليس تطوير المستشفيات بعد عقود من الإهمال خطوة مهمة نحو التغيير
كشف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر يُعتبر «خطوة من ألف خطوة»، في ظل التحديات والمشكلات المتراكمة التي يواجهها القطاع الصحي.
التحديات في القطاع الصحي
وأكد عبد الغفار، خلال لقائه مع هاني النحاس، مراسل برنامج «على مسئوليتي» المذاع على بوابة البلد، أن هناك مستشفيات تعمل منذ أكثر من 70 عامًا. في الوقت الذي تضاعف فيه عدد السكان بشكل كبير، أصبح من الضروري التدخل لتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، لتلبية احتياجات الزيادة السكانية ومتطلبات التنمية.
تلبية احتياجات المواطنين
قال وزير الصحة إن مستشفى أم المصريين تعمل منذ 70 عامًا، مما يستدعي ضرورة تطويرها لتلبية احتياجات المواطنين.
انعكاس التطور على مؤشرات التنمية
وشدد عبد الغفار على أن أي تحسن في مؤشرات التنمية الاقتصادية أو النمو يجب أن ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وخاصة خدمات الصحة. وأوضح أن الدولة لم تتجاهل التحديات، بل واجهتها بالعمل الجاد على أرض الواقع.
مواجهة الشائعات بالإنجازات
أشار عبد الغفار إلى أن الوزارة تعاملت مع العديد من الشائعات خلال السنوات الماضية، التي تحدثت عن خصخصة القطاع الصحي أو التخلي عن دور الدولة، مؤكدًا أن الرد الحقيقي على هذه الادعاءات لا يأتي من الجدال الإعلامي بل من الإنجازات والأرقام.
الشراكات الدولية وتكاليف العلاج
وأوضح عبد الغفار أن الدولة أقامت شراكات مع بعض من أرقى المستشفيات عالميًا، بما في ذلك المستشفيات الرائدة في أوروبا. وأفاد أن 90% من المرضى الذين يترددون على هذه المستشفيات هم من مرضى نفقة الدولة والتأمين الصحي، ويتلقون العلاج بالمجان.
وأكد وزير الصحة أن قرارات نفقة الدولة والتأمين الصحي تغطي التكلفة الكاملة للعلاج، بما في ذلك الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي، رغم أن بعض هذه العلاجات قد تصل تكلفتها إلى ملايين الجنيهات سنويًا للمريض الواحد.
تطوير الكوادر الطبية
كما أشار الوزير إلى تدريب الكوادر الطبية المصرية وفق أعلى البروتوكولات العالمية، حيث استقبلت العيادات الخارجية للأورام نحو 60 ألف مريض خلال ستة أشهر فقط. بالإضافة إلى إصدار أكثر من 45 ألف قرار علاج على نفقة الدولة، وإجراء أكثر من 119 عملية زراعة نخاع و1270 عملية جراحية متقدمة لعلاج الأورام خلال نفس الفترة.
مشاريع مستقبلية في القطاع الصحي
أضاف عبد الغفار أن المشروعات الجديدة بالمستشفيات ستضيف تسع غرف عمليات إضافية، فضلاً عن إنشاء مبنى جديد بتكلفة تصل إلى 4 مليارات جنيه، والذي من المزمع دخوله الخدمة بنهاية عام 2026 أو بداية 2027، ليكون مرتبطًا بالمبنى القائم، مما يعد معهد أورام جديد بجوار المعهد القومي للأورام.
استفادة من التجارب الدولية
أوضح عبد الغفار أن الدولة تستفيد من التجارب الفرنسية في إدارة المنظومة الصحية، من حيث تنظيم المواعيد وتسهيل التواصل بين المريض والطبيب، وتوفير بيئة علاجية منظمة. كما يتم التدريب المستمر للكوادر الطبية بحضور خبراء فرنسيين بشكل دوري ومجاني، دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.
التحديات المستقبلية
ختامًا، أكد الوزير أن الطريق ما زال طويلاً وأن الوزارة مستمرة في العمل الجاد، مؤكدًا عزمهم على تقديم أفضل خدمة للمواطن رغم التحديات الصعبة.