تحذيرات موسكو من نقص النفط والغاز تهدد أوروبا وبريطانيا بصدمات اقتصادية في منتصف 2026
تحذيرات من نقص إمدادات الطاقة في أوروبا والمملكة المتحدة
توقعت موسكو تعرض أوروبا والمملكة المتحدة لصدمة اقتصادية خلال الأشهر المقبلة، نتيجة نقص محتمل في إمدادات النفط والغاز. وقد صرح كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، بهذا التحذير ليبرز العواقب الوخيمة التي قد تواجهها القارة.
عجز حاد في القطاعات الحيوية
أوضح دميترييف أن الوضع يمكن أن يؤدي إلى “عجز حاد” في عدة قطاعات حيوية، تشمل الطاقة والنقل والشحن البحري والوقود. كما سيتأثر أيضًا قطاعا الزراعة والصناعة وأشباه الموصلات. وأكد أن ما يسمى بـ “عصر العجز” قد يبدأ بين شهري أبريل ومايو، مما سيؤثر بشكل كبير على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.
تأثير التوترات في الشرق الأوسط
تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تحديدًا بعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير. أدت تلك العمليات إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد.
إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية
في سياق متصل، سمحت وزارة الخزانة الأمريكية مؤقتًا ببيع النفط والمنتجات النفطية الروسية عبر السفن حتى 11 أبريل. جاء هذا القرار بموجب ترخيص صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بهدف تهدئة أسواق الطاقة، قبل أن يتم فرض العقوبات مرة أخرى بعد استقرار الأسعار، وفقًا لتصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
تعليق الكرملين ومراقبة الأسواق
من جانبه، أكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن تخفيف العقوبات الأمريكية هو خطوة مؤقتة تعكس تنسيقًا مرحليًا مع واشنطن لضبط الأسواق العالمية. كما أشار إلى أن موسكو تراقب تأثير ذلك على الأسواق الأوروبية وأسعار الطاقة.
توقعات الخبراء بشأن الأزمة
يعتقد الخبراء أن استمرار أزمة الطاقة قد يزيد من تكاليف الوقود ويؤدي إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي في أوروبا، مما سينعكس مباشرة على قطاعات الزراعة والأسمدة وأشباه الموصلات. كما يتوقعون زيادة الضغوط التضخمية وتراجع معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة.