مأساة طبيب الشرقية الذي ضحى بحياته من أجل ابنه وترك له ذكرياته المؤلمة
حادثة الطبيب محمد عبد الغني عاصم
صرحت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع، أن الحادثة التي تتعلق بالطبيب محمد عبد الغني عاصم قد أثارت جدلاً واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتُظهر التحولات الاجتماعية الخطيرة التي أدت إلى سيطرة المال على العلاقات الإنسانية والأسرية.
خلفية القصة
في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج “أنا وهو وهي” على قناة “صدى البلد”، تناولت تفاصيل قصة الطبيب الاستشاري الذي قضى حوالى 30 عامًا في العمل بالسعودية. كان يقوم بتحويل دخله إلى أولاده، خصوصًا الابن الأكبر، حتى فوجئ بعدم تجديد عقده ورفض ابنه عودته إلى مصر، مبررًا ذلك بأن جميع الممتلكات أصبحت مسجلة باسمه. النتيجة كانت صدمة نفسية أدت إلى إصابة الأب بنزيف في المخ.
استيلاء الابن على ممتلكات الأب
أوضحت الدكتورة هالة أن الابن قد استولى على جميع ما جمعه الأب من جهد، بما في ذلك ثلاثة أبراج وأكثر من 10 شقق بيعَت دون أن يتلقى الأب أي تعويض. وأكدت أن الأب لديه خمسة أبناء، ثلاثة منهم يقفون ضد موقفه، بينما تسعى ابنته الطبيبة وابنه الصيدلي لمساندته في استرداد حقوقه.
تكرار الظواهر في المجتمع
أفادت الدكتورة أن هذه الحادثة ليست حالة معزولة، بل تظهر بأشكال مختلفة في المجتمع، نتيجة لتغيرات أدت إلى تغلب المادة على الفكر، فضلاً عن وجود خلل في أساليب التربية، وغياب التوازن والعدالة بين الأبناء، مما يخلق بيئة ملائمة للطمع والصراعات الأسرية.
خطورة الثقة المطلقة
أكدت على أن الثقة المطلقة دون ضوابط تُمثل خطرًا حقيقيًا. فغياب الحماية للحقوق، ومنح الصلاحيات دون متابعة أو رقابة، يؤدي إلى استغلال هذه الصلاحيات. بعض الأبناء ينظرون إلى آبائهم كمصادر مادية فقط، بدلًا من أن تكون العلاقة قائمة على المودة والرحمة.