الشباب والرياضة تستمر في تنظيم فعاليات الملتقى المركزي في المدينة الشبابية بالإسكندرية
تستمر وزارة الشباب والرياضة في تنظيم الملتقى المركزي الذي يقام بمدينة الإسكندرية، والذي تستهدف من خلاله أبناء المحافظات الحدودية في إطار برنامج “أهل مصر”. ويأتي هذا النشاط ضمن جهود الوزارة لبناء وعي الشباب وتعزيز مشاركتهم الفعّالة في الحياة المجتمعية والوطنية.
جلسات تثقيفية متنوعة
شهدت الفعالية تنظيم جلستين تثقيفيتين. كانت الجلسة الأولى بعنوان “الحريات والوطن”، وأدارها الدكتور سامي حجاج من مشيخة الأزهر الشريف. تناولت الجلسة مفهوم التكليف ومعنى الحرية، مشددة على الضوابط التي يجب مراعاتها، مثل عدم إيذاء النفس، وحماية العقل، وصون العرض، واحترام المال والأديان، مع الحفاظ على الوطن.
وأكد الدكتور حجاج على أهمية ممارسة الحريات دون التسبب في الأضرار للمجتمع أو المساس بمقدرات الدولة. كما تم فتح باب النقاش مع المشاركين، حيث طرحوا العديد من الأسئلة التي تعكس وعيهم واهتمامهم بالقضايا الوطنية.
مهارات التأثير والتحول
أما الجلسة الثانية، فكانت بعنوان “مهارات التأثير ودور الشباب في إدارة التغيير”، وقدّمها الأستاذ الدكتور أحمد محروس، أستاذ السياسات بجامعة السادات. استعرض فيها مفاهيم التأثير والتغيير، وشرح دوائر التأثير الثلاث، موضحًا كيف يمكن للشباب أن يلعبوا دورًا فعّالًا في كل دائرة، بدءًا من دائرة السيطرة إلى دائرة التأثير ثم دائرة الاهتمام.
وأوضح المحاضر كيفية الانتقال من دائرة السيطرة من خلال إدارة الذات، ليصبح الشباب قدوة مؤثرة، وينتقل بعدها إلى دائرة التأثير عبر اكتساب مهارات القيادة. وشدد على أهمية المهارات المطلوبة للقيادة، مثل مهارات التواصل، والتحفيز، والتمكين، بالإضافة إلى المهارات الفنية المتخصصة.
شهدت الجلسة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين الذين طرحوا أسئلة حول المهارات الأخرى اللازمة للقيادة، حيث تنوعت مشاركاتهم بين تحمل المسؤولية، وضبط النفس، والمرونة، والقدرة على الإقناع، وحل المشكلات.
التفاعل والمشاركة
اعتمدت الجلسات على الدمج بين الجوانب النظرية والعملية عبر الحوار والنقاش المفتوح، مما ساهم في خلق حالة من التفاعل المستمر بين الشباب والمحاضر. يأتي هذا الجهد في إطار استراتيجية وزارة الشباب والرياضة لتنمية قدرات أبناء المحافظات الحدودية، وبناء جيل قادر على إدارة التغيير والمشاركة الإيجابية في المجتمع.