خفض البنك المركزي لسعر الفائدة 2% وما يعنيه للاقتصاد والأسواق المالية

أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، عن خفض الفائدة بنسبة 2%. ليصبح سعر الإيداع 22.00% وسعر الإقراض 23.00%. وقد أثار هذا القرار الكثير من التساؤلات حول تأثيراته على الاقتصاد وسوق المال.
تأثير خفض الفائدة بنسبة 2%
قال الخبير المصرفي محمد بدرة إن خفض الفائدة على الإيداع يعني تقليل المبلغ الذي يمنحه البنك المركزي للبنوك كفوائد مقابل إيداع الأموال لديه. هذا التوجه يدفع البنوك للبحث عن استثمارات أفضل، مثل زيادة منح القروض أو تمويل المشروعات، مما يسهم في زيادة السيولة في الاقتصاد.
كما أضاف بدرة لموقع قناة “صدى البلد” أن خفض الفائدة على الإقراض يجعل الاقتراض أقل تكلفة على البنوك. هذا يمكنها من تقديم قروض بفوائد منخفضة للعملاء، سواء كانوا أفرادًا أو شركات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحفيز الاستثمار وزيادة الإنفاق الاستهلاكي، مما يعزز النشاط الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة. ومع ذلك، فإن مراقبة التضخم تظل ضرورية، حيث إن زيادة الاقتراض والإنفاق قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية إذا لم تُدَر السياسات النقدية بحذر.
وبين بدرة أن هذه الإجراءات تعكس تقييم البنك المركزي لوتيرة النمو الاقتصادي ومستويات التضخم، وتهدف إلى تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلية.
تراجع مستويات التضخم في مصر
شهدت مستويات التضخم في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال يوليو 2025، حيث انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.9% مقارنةً بـ 14.9% في يونيو من نفس العام. بينما استقر التضخم الأساسي عند 11.6% مقابل 11.4% في الشهر ذاته.
وعلى أساس شهري، سجل التضخم العام انخفاضًا بنسبة 0.5%، في حين انخفض التضخم الأساسي بنسبة 0.3%.
وبحسب البنك المركزي المصري، فإن هذه المعدلات السلبية المستمرة تشير إلى استمرار الاتجاه النزولي للتضخم، مدعومة بعوامل عدة، منها تراجع الضغوط الشهرية والسياسات النقدية المتبعة، ما يعكس تحسن توقعات التضخم في الفترة المقبلة.
تماشيًا مع تراجع التضخم العام إلى 15.2% خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنةً بـ 16.5% في الربع السابق، يتوقع البنك المركزي استمرار هذا التراجع ليبلغ المتوسط السنوي ما بين 14% و15%.