أمين مجمع البحوث الإسلامية: ضبط جهات الإفتاء يساهم فى التصدى لفكر اليمين المتطرف

منذ 8 ساعات
أمين مجمع البحوث الإسلامية: ضبط جهات الإفتاء يساهم فى التصدى لفكر اليمين المتطرف

الجندي لـ«الشروق»: أغلب أنشطة الأزهر تستهدف الشباب فهم أخطر متلقي العلم

أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية محمد الجندي أن خطر صعود الحركات اليمينية المتطرفة على المستويين الإقليمي والعالمي يمكن منعه من خلال مراقبة مرجعيات الفتوى واستخدام المصادر الإسلامية الصحيحة والموثوقة. قنوات المعرفة. أطروحاته نتاج دراسة لمؤسسات الرأي والأحزاب وليست صدفة.وأوضح الجندي لـ«الشروق»، أن سيطرة الفتوى مرتبطة بضبط المفاهيم والقنوات المختلفة، مؤكدا أن الصهيونية العالمية هي العدو اللدود للروح الإنسانية والأمن الفكري والاجتماعي والقومي.وأضاف أن الندوات والفعاليات التي تنظمها المؤسسات الدينية الرسمية تعمل على توجيه عملية فهم الواقع ولفت الانتباه إلى ضرورة معالجة التحديات الإقليمية التي نعانيها الآن والتي تمثل تحديا واضحا وأزمة خطيرة. ولذلك يحتاج المجتمع إلى التمكين ليحمي نفسه من الأخطار التي تصل إلى العقل البشري عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت وغيرها. هذه المعرفة تحتاج إلى التغيير.وفيما يتعلق بقدرة المؤسسات الدينية الرسمية على الوصول إلى عامة الناس، كما تفعل الحركات المتطرفة، أكد الجندي أنها تمكنت بالفعل من تحقيق ذلك عبر مختلف الأدوات والوسائل والتسهيلات. وفي الأزهر عدة قنوات، مثل المرصد الأزهري لمكافحة التطرف، الذي يدرس هذه الأطروحات الباطلة ودحضها والرد عليها، ومركز الأزهر.وأشار إلى أنشطة مجمع البحوث الإسلامية من خلال إصدار مجلة الأزهر وتواجدها على شبكات التواصل الاجتماعي لنشر الفكر الصحيح بشتى الطرق، بالإضافة إلى الندوات والجولات التوعوية على مستوى الجامعة مثل أسبوع الدعوة وغيرها من الأنشطة.وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن العديد من أنشطة الأزهر تستهدف الشباب في المقام الأول، فهم يمثلون أخطر مستقبل للمعرفة، ويحميهم من الأفكار الخاطئة التي يمكن أن تؤدي إلى المثلية الجنسية أو الإلحاد أو التطرف.وفي إشارة إلى انتشار الفتاوى العشوائية وفتاوى غير المتخصصين، رأى الجندي أن دور الأسرة مهم في توجيه الأبناء إلى المصادر الصحيحة، قائلا: “هؤلاء لديهم صقل بلاغى معين يشوه بالعمى والتشويه”. لكن المستمع يعاني من الإفلاس المعرفي، وهذا معروف. ولذلك فإن دور الأسرة مهم جداً في تقوية جذور الإسلام.” وينتقل عقله من البيت إلى المجتمع، فتحتضنه المؤسسات الدينية وتعلمه وتحميه من الإلحاد والانحراف والإرهاب والقتل والكفر. وأشياء أخرى. نحن نعاني من ذلك”. وأشار الجندي إلى حالات استقطاب كامل لأسر من هذا النوع من الخطاب المتطرف، وأكد أن هذا في حد ذاته يمثل كارثة، موضحا أن المحاولات على هذه الحالات مستمرة، لكن بعض الأفكار يتم حجبها ولا تؤدي إلى جدل أو نقاش.وحذر من الإعجاب والتشدد في الرأي، لأن ذلك يؤدي إلى الركود الفكري الذي يعاني منه المجتمع حاليا، إذ لا تملك هذه العقول أدوات وموارد الإقناع.وختم الجندي تصريحه بالتأكيد على أن الأئمة والعلماء لا يتعجلون في الإفتاء كما يحدث حاليا بين قطاعات من الجمهور، مضيفا: “وسئل الإمام مالك عن 48 موضوعا فلم يرد إلا في 16 قائلا:” “أنا لا أفعل ذلك”.” لا أعرف شيئًا عن 32′ تواضعًا أثناء الفتوى: من حصل على الأولى فهو متكبر، ومن حصل على الثانية يعلم أنه لا يعلم شيئًا”.


شارك