مؤشر مديري المشتريات يتراجع خلال مارس الماضي لأدنى مستوى منذ 3 أشهر

• انكماش القطاع الخاص للمرة الأولى في 2025
شهد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي “PMI” في مصر، الذي يتبع لمجموعة “ستاندرد آند بورز”، تراجعاً في قطاع الخدمات الخاص غير النفطي إلى 49.2 نقطة في مارس مقارنة بـ50.1 نقطة في فبراير، وهو أدنى مستوى له خلال 3 أشهر. وأسفر التقرير الشهري الصادر اليوم عن تدهور طفيف في ظروف التشغيل في نهاية الربع الأول من عام 2025.
ووفق للتقرير، انكمش القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر مارس، للمرة الأولى هذا العام بعد تحسن ظروف الأعمال التجارية في شهري يناير وفبراير الماضيين، ويرجع ذلك إلى ضعف الطلبات الجديدة، كما كان الطلب من المصادر المحلية والدولية مقيًدا، مما دفع الشركات إلى تقليص عملياتها وإنفاقها، وانخفض إجمالي الطلبات الجديدة، وإن كان بوتيرة هامشية أقل حدة من المتوسط التاريخي، وهو ما أدى لمزيد من الانخفاض في أعداد الموظفين.
وكشفت الدراسة، عن تراجع ملحوظ في الضغوط التضخمية، مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل هامشي وبأبطأ معدل في ما يقرب من 5 سنوات، وأفادت الشركات عن زيادة طفيفة في أسعار البيع، مما يشير إلى مزيد من الاستقرار في التسعير.
وأشار التقرير إلى أن قطاع الإنشاءات كان أحد المجالات التي حققت أداء جيدا خلا شهر مارس، حيث شهد نمًوا قويًا في الإنتاج والأعمال الجديدة، وجاء هذا التوسع مناقضا لظروف السوق الأكثر هدوءا في قطاعات أخرى، وخاصة في قطاعي التصنيع والجملة والتجزئة.
وأوضح التقرير، أنه بالتزامن مع انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة، انخفض نشاط الشراء للمرة الأولى منذ 4 أشهر، كما أفادت الشركات بانخفاض أعداد الموظفين، حيث أدى ضعف الطلب والضغوط المحدودة على القدرات الإنتاجية إلى تقليص احتياجات القوى العاملة. ومع ذلك، كانت معدلات الانخفاض في كل من مشتريات مستلزمات الإنتاج والموظفين طفيفة.
كما لفت إلى أن شهر مارس شهد أبطأ وتيرة لتضخم أسعار مستلزمات الإنتاج في 58 شهرًا ولم ترتفع أسعار المشتريات إلا بشكل متواضع، كما أدي استقرار الجنيه مقابل الدولار وانخفاض تكاليف التوظيف للشهر الثاني على التوالي إلى تراجع ضغوط التضخم، نتيجة لذلك، رفعت الشركات أسعار مبيعاتها بشكل طفيف، مسجلة أدنى متوسط زيادة في أسعار البيع في 4 سنوات.
وأوضح التقرير، أن توقعات الشركات غير المنتجة للنفط بالنسبة للإنتاج ضعيفة في شهر مارس، حيث انخفضت إلى أحد أدنى المستويات في تاريخ السلسلة.
قال ديفد أوين، خبير اقتصادى أول لدى «ستاندرد اند بورز»، إن القطاع غير المنتج للنفط شهد انتكاسة طفيفة خلال شهر مارس، حيث تراجعت ظروف الأعمال مما أدى إلى تقويض التوسع المسجل في الشهرين الأولين من العام. ومع ذلك، ظل المؤشر أعلى من متوسطه طويل الأمد، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال في وضع جيد بشكل عام.
وأضاف أوين، أن الشركات سوف تستفيد بشكل خاص من تحسن مستوى التضخم. فعلى الرغم من انخفاض التضخم الرئيسي من 24% إلى 12.8% في شهر فبراير، فإن تراجع الزيادات في تكاليف مستلزمات الإنتاج يشير إلى أنه قد يكون هناك مزيد من الانخفاض في المستقبل، موضحا أنه كان جزء من هذا التراجع مرتبطا بتراجع الدولار، الذي يظل متأثرا إلى حد كبير بتطورات السياسة التجارية الأميركية، ومن ثم فإن التوقعات للاقتصاد المحلي غير واضحة إلى حد ما، وهو ما ينعكس في انخفاض مستوى توقعات الشركات.